الشيخ أحمد الصاوي المصري

59

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

علينا بها وَقالَ الظَّالِمُونَ أي الكافرون للمؤمنين إِنْ ما تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ( 8 ) مخدوعا مغلوبا على عقله ، قال تعالى انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ بالمسحور والمحتاج إلى ما ينفه وإلى ملك يقوم معه بالأمر فَضَلُّوا بذلك عن الهدى فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ( 9 ) طريقا إليه تَبارَكَ تكاثر خير اللّه الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ الذي قالوه من الكنز والبستان جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي في الدنيا لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة وَيَجْعَلْ بالجزم لَكَ قُصُوراً ( 10 ) أيضا ، وفي قراءة بالرفع استئنافا بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ القيامة وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ( 11 ) نارا مسعرة أي مشتدة إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ